السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

124

غرقاب

الحيتان في البحر وادعوا ربّكم تضرّعا وخيفة ودون الجهر ، إنّه ليس منكم ببعيد ، بل هو أقرب إليكم [ A / 13 ] من حبل الوريد » . انتهى كلامه زيد إكرامه « 1 » . وله عدّة فقرات أخرى بهذا المضمون ، وهذا كاف لمن ألقى السمع وهو شهيد . [ 42 ] [ المولى محمّد طاهر القمي ] « 2 » [ . . . - 1098 ] ومنهم المحقّق المتبحّر المقدّس المتكلّم الماهر المولى محمّد طاهر القمي . كان من أجلّاء الطائفة وشديد التعصّب على جماعة الصوفيّة ، إماما للجمعة والجماعة بمحروسة قم المباركة ، وشيخا للإسلام ومطاعا لقاطبة العوام ، نافذ الحكم بين الحكّام وسائر الأنام ، وقائلا بوجوب صلاة الجمعة ومبرما به غاية الإبرام . وكان على مشرب الأخباريين ، وبينه وبين التقي المجلسي في أمر التصوّف منازعات شديدة ومكاتبات ، انتهت إلى منافرة وكدورات عظيمة ، بل كفّر في بعض رسائله - الّتي كتبها في الردّ على الصوفيّة - جماعة من العلماء والعرفاء ، وذكر فيها أنّ لبس الصوف والخرقة وجلوس الأربعينات في الخلوة والعزلة عن الناس وسماع

--> ( 1 ) - راجع : روضات الجنّات ، ج 6 ، ص 99 . ( 2 ) - محمّد طاهر بن محمّد حسين الشيرازي النجفي القمي . قال الشيخ الحرّ العاملي : « . . . من أعيان الفضلاء المعاصرين ، عالم محقّق مدقّق ثقة فقيه متكلّم محدّث ، جليل القدر عظيم الشأن . . . » . راجع : أمل الآمل ، ج 3 ، ص 277 ، الرقم 819 ؛ نجوم السماء ، ج 1 ، ص 64 ، الرقم 45 ؛ رياض العلماء ، ج 5 ، ص 111 ؛ روضات الجنّات ، ج 4 ، ص 143 ، الرقم 365 وطبقات أعلام الشيعة ، ج 5 ، ص 302 .